صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
152
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
وأيضا لا يعلم الحواس أن للمحسوس وجودا في الخارج بل هذا أنما هو شأن النفس وبهذا الوجه مثلها كمثل الملائكة المهيمة الوالهين بجمال الحق سرمدا على ما ورد في الخبر : أن لله تعالى ملائكة لا يعلمون أن الله خلق آدم ع وذريته « 1 » الإشراق الثاني عشر في وحدة عالم العقل كما أن هيولى كل فلك يخالف هيولى الفلك الآخر لا بذواته بل بالصور النوعية المتخالفة الحقائق كذلك عقل كل فلك يخالف عقل الآخر لا لذواتها بل بسبب كثرة الجهات الفاعلية فكثرة جهات الوجوب والصدور هناك ككثرة جهات الإمكان والقبول هاهنا . فالعقول لفرط الفعلية والكمال كأنها شيء واحد اختلف انفعالاته وكذلك قوله تعالى وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ « 2 » وقد عبر عن الكل بالروح في قوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ « 3 » والقلم في قوله « 4 » عَلَّمَ بِالْقَلَمِ الإشراق الثالث عشر في أن العقل كل الأشياء قد مضى منا أن الفصل الأخير لكل مركب الحقيقة هو بعينه مصداق حمل جميع
--> ( 1 ) لشدة هيمانهم وفنائهم في الحق وليس لهم وساطة التسطير للهيمان الذي مستول على وجودهم وفي كيفية وجود هذه الملائكة وتحققهم إشكال عويص ذكره في كتاب المصباح وقد تعرض عليه أستاد العلامة آقا ميرزا مهدي الآشتياني في كتاب أساس التوحيد ( 2 ) سورة 54 آية 50 ( 3 ) سورة 78 آية 38 ( 4 ) سورة 96 آية 4